عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

131

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ثم أيضا المتولدة عن أحرف من المنقوطة وغير المنقوطة وفيها سر الألف هي أحد عشر حرفا وهي هذه ا د ذ ز ص ض ق ك ل ولا فهذه المتولدة من ثلاثة أحرف وسرّ الألف في وسطها هو قطب لدائرتها وتحقيق لوجودها فذلك نسبة المكتوب أعني عالم الأمر الأول المعبر عنه بالاختراع الأول . والقسم الثاني هو ما تولد عن حرفين وسر الألف آخر مرتبة فيه فهي أيضا أحد عشر حرفا وهي ب ت ث ج خ ر ط ظ ف ه ي وتلك نسبة الاختراع الثاني . ثم المنقوط المتولد عن ثلاثة أحرف التي هي نسبة الإبداع الأول وعددها أربعة وهي ج ز غ ش لأن الإبداع الأول هو أصل التركيب في العناصر الأوليات . ثم أربعة طبعيات تركيبيات وهي « 1 » والمتولد عن ثلاثة أحرف بغير ألف ولا منقوط هي ثلاثة س م ع وذلك نسبة الإبداع الثاني . فاهتد إلى تداخل الحروف المنقوطة في غير قسمها إنما ذلك ترتيب التقريب . فكل حرف مركب من ثلاثة أحرف فيه ألف إما في أوّله أو أوسطه أو آخره كان قوة ما في الجبروت الأعلى أعني عالم الاختراع الأول وإن كانت في آخره كان عالم الاختراع الثاني . وكذلك نسبة الحروف الثّنويّ الذي فيه ألف فذلك نسبة الاختراع الثاني في الدرجة الثانية أعني الروح المتقدمة على نسبة العقل الأول في الآحاد المخلوقات . وكل حرف مركب من ثلاثة أحرف ليس فيه ألف فذلك من نسبة عالم الإبداع الثاني كان منقوطا أو غير منقوطا . وكل حرف من حرفين ليس فيه ألف منقوطا كان أو غير منقوط فذلك نسبة الإبداع الثاني . وسأبين لك ذلك في شكل جليّ يظهر لك معنى العوالم بعضها من بعض وقد تقدم نسبة الأفلاك السبع والكرسي وهو الفلك الثامن والعرش وهو الفلك التاسع ثم ما يتصرف عنه من العوالم السفليّة وارتباط هيئتها في عالم نشوئها واستمدادها حقائق الملكوتيات من العالم الأول وهو الاختراع وهو العقل وهو الفلك التاسع وقسمته على قسمين الأول الآثار العلوية والقسم الثاني الآثار السفلية فتدبر حقائق عوالمه

--> ( 1 ) بياض في الأصل .